أخبار عاجلة
البحث عن المفقود اليمني منذ عام ..أحمد صالح احمد العامري من العقله – البيضاء         الإعلان عن بداية منافسات الدوري الداخلي ، لأشبال الجالية اليمنية بمصر بثمان فرق ….         تهانينا …. بأعياد سبتمبر وأكتوبر ونوفمر 2020         وزارة التعليم العالي توجه دعوة للطلاب المرشحين لمنح الإبتعاث للخارج         الباحث طارق القباطي يحصل على الدكتوراه بامتياز في اللسانيات التطبيقية من المغرب         الطلبة اليمنيون في الصين يحيون الذكرى السنوية 64 للعلاقات الصينية اليمنية بإحتفالية خاصة         وزارة الصحة اليمنية تكرم مبادرة … أنت مش لوحدك الكندية لمساهمتها في مكافحة كورنا باليمن         صدور الموافقة الكريمة على السماح بأداء العمرة والزيارة تدريجيًا         تهانينا بالعيد الوطني الـــ 90 للمملكة العربية السعودية         تحذير هام للطلبة المتقدمين للمنح الصينية من الوقوع فريسة النصب والإحتيال         الشيح عبد الكريم المصباحي في ذمة الله         فتح منفذ الوديعه أمام المسافرين الى السعودية إعتبارا من اليوم وفق ضوابط صحية …         تحديد المراكز الصحية المعتمدة لفحص كورونا كوفيد 19 في كل من عدن وسيئون ورحلات اليمنية اعتبارا من 4 أكتوبر         جمهورية التشيك تفتح باب المنح الدراسية لدراسة الدكتوراه في التخصصات العلمية والطبية والتقنية….         يمنية تُنجب مولودة على متن طائرة مصر للطيران والشركة تهديها تذكرة مدى الحياة …        

مرتكزات التفوق الحضاري 2 للبروفيسور اليمني محمد بن احمد السعيدي – ماليزيا

دنيا المغتربين : عبد الرحمن بشر : توصلنا في الحلقه السابقة من مرتكزات التفوق الحضاري ، إلى النتيجة التي تؤكد أن الغرب لم ينهضوا الا عندما أرتقت اخلاقهم وفتحت مجالات الابداع عندهم في ظل ثقافة راقيه تهيئ العقل ، وتفتح امامه إفاق الابداع والاختراع والمشاركه البنائه في عملية النهضة ،فانتظم الناس كل بحسب إمكانياته،  بين مبدع ملهم ومشجع وداعم صلب يحثه ويساعده على التحليق عاليا وبهذا نهضة بلدانهم وأستطاعت أن تحقق التفوق المنشود  .   

واستشهدنا بمقوله للعالم الجليل ، المرحوم البرفسور أحمدزويل العالم العربي ،  الحائز على جائزة نوبل للعلوم حيث قال  (الغرب ليسوا عباقرة ونحن أغبياء ، هم فقط يدعمون الفاشل حتىينجح ،،ونحن نحارب الناجح حتى يفشل ) .

وقدأصاب كبد الحقيقه بهكذا تعبير ، فلي تجربه شخصية للمقارنه بين الثقافتين ، تثبت صحة مقولته هذه .

اثناء دراستي البكالوريوس في جامعة الكويت ورغم إننا كنا أكثرحظا من زملائنا الذين سبقونا  فقدأنعكست الطفره النفطية في عام ١٩٧٤والأعوام التي تلته ايجابا على الجامعه حيث رصدت الحكومه للجامعه ميزانية كبيره ، جعلتها تتربع على عرش ريادة تحديث التعليم الجامعي في الوطن العربي وسبقت الجامعات العربيه بتطبيق النظام الأمريكي واستقدمت أفضل العلماء الامريكان من أصل عربي للتدريس بالجامعه ،ورغم انهم أحسن الله اليهم ، وبارك لهم ، وجزاهم خير الجزاء ورحم من توفاه الله منهم قد نهلوا من العلوم الحديثة في أمريكا وعاشوا فيها وتميزوا وأبدعوا إلا ان البعض منهم لم يأبهوا لتشرب لب أو سر الثقافة الغربية التي كانت السبب او العامل الدافع القوي لماحققه الغرب من نهضة تميزوا بها عنا والتي يمكن اطلاق اسم《ثقافةالنهوض أوالنهضة أو الارتقاء》 .

ولاني كنت أحرص على أن أفهم أو استوعب كل محتوى الدرس أثناء المحاضره فقد كنت اتابع الدكتورخطوه خطوه ولا أتورع بالسؤال عن أي شيء التبس علي ،واحيانا في بعض المواد تعتمد على المعادلات والأشكال الرياضية《وقدكنت ولله الحمد متفوقا بالرياضيات》كان يتضح من نقاشي مع الدكتور انه أخطأ في بعض المعادلات او الأشكال الرياضية ، ولكن مع الأسف في معظم الأحيان كانوا يصروا على موقفهم ، ولايشجعوني على النقاش ، وإبداء الاراء ، بسبب الترسبات التي عششت بعقولهم ، ولم تمحها السنوات التي قضوها في امريكا ، فبناء على زورونا الثقافي فان العين متعلاش على الحاجب والطالب لايمكن أن يتفوق على الاستاذ رغم انني كنت أرى انه أمر طبيعي خاصه ، وان بعضهم وصل من أمريكا متأخرا وقد وزعت المواد واضطر لتدريس مادة ليست ضمن اختصاصه ، الذي الف عليه ،وبعض المواد كانت جديده لم يسبق تدريسها في جامعه أخرى عربيه  .

المهم…  اننا عادة ماكنا نلجاء ، ( دكتور المحاضره وانا ) إلى الأستاذ المتخصص في الاقتصاد الرياضي البرفسور هناء خير الدين زادها الله علما وبارك لها في ذريتها ومالها واطال الله عمرها فكانت تنتصر للحقوف يكل مره كانت تثبت لهم اني على حق  .

وأذكر ذات مره كنت في مكتبها لتقديم بحث فرضته علينا ضمن متطلبات ماده الاقتصاد القياسي الذي كانت تدرسها لنا فدخل علينا دكتور كان يدرسني احد المواد ،ولما لاحظ وجودي سئلها بتعجب قائلا : ( الله السعيدي عندك . أجابت  :  نعم رد عليها قائلا  : دا مشاغب .فردت عليه سريعا وبتلقائيه وفط نه المصريين :《قول بيناقش》 .

طبعا بعدها اضافت بعض العبارات المشجعه والمؤيده لي مؤكده له انني مثالا لطالب المجتهد والمقتدر ، وكنت اخذت عندها مادتين من اصعب المواد ، وكنت متميزا ، بل انني الوحيد الذي حصل على امتياز  ( + A  ) ، في مادة نظرية الاقتصاد الجزئي ، والتى كانت تدرسها على مدى ثلاث سنوات قبل تسجيلي بالجامعه ، ولم يحصل اي طالب على امتياز ، خلال هذه الثلاث السنوات قبلي . وقد كان ذلك الدكتور جزاه الله خير الجزاء قمة بالعدل والانصاف ، حيث راجع نفسه ، ومنحني بمادته( + A ) امتياز ، رغم انه كان قد منحني فقط جيدجدا منخفض ،  ( – B ) في امتحان نصف الفصل  .

المهم انني بعد تخرجي مباشرة ذهبت للدراسة العليا في أمريكا ،وفي أول فصل دراسي كنت أحرص على قرائة الدروس التي ساخذها قبل دخول المحاضره بيوم ، لكي اترجم الكلمات الجديده علي واحفظها قبل الدخول للمحاضره حتى يسهل على الفهم بالمحاضره  .

في احد الليالي بينما اقرأ في صفحات الكتاب فوجئتب معادله رياضيه غير منطقية بذلت العديد من المحاولات طوال الليل حتى تمكنت من تعديلها لتستقيم علمياً ،وهنا بدأت الهموم والمخاوف تدور في راسي حيث تذكرت كل ماجرى لي من مصاعب مع الدكاتره في جامعه الكويت ففي الكويت كنت بين اهلي وقومي وحصللي ماحصل من المصاعب ، لولا وجود هامه ، كاالبرفسور هناء خيرالدين ،فما بالكم وانا الان في أمريكا اعظم بلدان العالم تقدما وتطورا فكيف سينظروا لشخص هو مجرد طالب من العالم الثالث يعدل في كتاب من كتبهم وليس مجرد خطاء وقع فيه استاذ بالمحاضرة  .

والأدهى من ذلك ……  أن البرفسورالمحاضرلهذه الماده ، هو عميد الدراسات العليا بشحمه ولحمة ،بمعنى انه أكبر علماء الاقتصاد بالجامعه وهو المسؤل عل ىسير دراستي حتى التخرج  .فمن يجرؤ على التطاول عليه .

بعدطول تفكير اهتديت لفكره أن لااطرح عليه الموضوع بالفصل أمام الطلاب بل أذهب قبلها إلى مكتبه واعرض عليه الامر بيني وبينه  .

وفعلا ذهبت الى مكتبه قبل المحاضره بنصف ساعة تقريبا وطرحت عليه الموضوع فانهمك بكل جديه لمراجعة الموضوع يعيد ويزيد والوقت يمر علي ثقيلا وانا اراقب بخجل وخوف فوق الوصف مستعيدا كل ذكرياتي مع استاذتي الكرام بجامعة الكويت  .

واخيرا … نظر اليبا بإبتسامه عريضه قائلا أنت على حق وماتوصلت إليه من تعديلات كان موفقا وبفضلك صارة المعادلة صحيحة ،وبعد شئ من الإطراء والتشجيع لي إذن لي بالانصراف  .

ورغم مقابلتة الحسنه لي ، وتقبله مجرد النقاش حول الموضوع ، وماتلقيتة منه من عبارات الاطراء والتشجيع ، الا أن مخاوفي لم تنتهي نهائيا وشوائب الماضي ظلت عالقه في ذاكرتي فسارعت الخطى الى الفصل وعواصف متلاطمه تفرضها ترسبات الماضي تدور براسي،.

وما ان وصل البرفسور وكتب المعادله على السبورة ، وبدأ بالشرح حتى تزايدة ضربات قلبي ومعها مخاوفي وفور انتهائه من الشرح وطلب من الطلاب ان يصححوا المعادله في الكتاب على مافي السبورة ،رفع صوته بسؤال للجميع قائلا : من تعتقدون الشخص الذي اكتشف هذا الخطأ الجسيم ، وصحح المعادله ، فاجاب الجميع ، بما فيهم انا  ،وبصوت واحد انت يابرفسور ،فالتفت الي قائلا اوقف فوقفت في ذهول وجسمي يرتعد خوفا وسرعان ما اشار الي قائلا زميلكم هذا هو الذي اكتشف الخطاء ، وصحح المعادله ، وطلب منهم التصفيق لي والاقتداء بي وانا لااكاد أصدق.

حينها فعلا تاكد لي بما لايدع مجال للشك انهم ارتقوا سلم الحضاره بنبل أخلاقهم ، وسمو انفسهم ، وحفظ حقوق المبدعين ،ومنح كل ذي حق حقه ونكران الذات و…….الخ فاستحقوا المكانه التي وصلوا اليها عن جداره  .

وليسمح لي القارئ الكريم ان اختم بهذه النكته المصريه المعبره  : –

《نجا ثلاثه اشخاص جراء سقوط طائره بالصحراء أحدهم عربي ، والثاني فرنسي ، والثالث بريطاني ،اجهدهم الجوع ، والعطش ، والتعب ، وهم يتخبطون في صحراء مقفره ، وفجأه وجدوا خاتم سليمان فالتقطه البريطاني ، وفركه ففاجئه المارد قائلا سيد ماتريد ، فقال له وصلني الى بيتي ، وذات الشيئ فعل الفرنسي فأخذ الخاتم العربي فقال له المارد سيد ماتريد فاجابه قائلا وديتهم فين ؟ وبيعملوا اية ؟ اجابه المارد وصلتهم إلى بيوتهم ، وقدشربوا وارتووا ، ويأخذون الان حمام ساخن ،وبدلا من ان يفعل العربي ذات الشيء ، وينتشل نفسه من الواقع الأليم ويأمرة بأعادتة الى بيته ،بدلا من ذلك قال له كيف هم يشربون ، وياكلون ، ويعيشوا في نعيم  ، وانا في هذاالوضع……وأمره وبصوت عالي هاتهم لي هنا .

مجددا ………… احيي صاحب المعالي العالم الجليل الدكتور طلال ابو غزاله وأمثاله واشد على يده وأدعو الجميع لان نثق بانفسنا ، وقدراتنا وندعم بعضنا ونعود لأصلنا فنحن أمة مكارم الأخلاق، الأخلاق التي بهاتكون أمتنا فعلا خير أمة أخرجت للناس .

 

رجل الإقتصاد العالمي 

النابغة العربي 

الدكتور طلال أبو غزالة

 

شبكة

دنيا المغتربين الإعلامية

نتابع

نرصد

نوثق

ننشر

 

 

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزارة التعليم العالي توجه دعوة للطلاب المرشحين لمنح الإبتعاث للخارج

دنيا المغتربين ...